تتوالى العلامات تلو العلامات على أن الولايات المتحدة الأمريكية تواجه مشاكل حقيقيه جراء حربها على ((الإرهاب)) فبدءاً من تباطؤ معدلات النمو الإقتصادى وإرتفاع معدلات البطاله وإرتفاع عجز الموازنه ، مروراً بخلل ميزان مدفوعاتها وتهاوى سعر الدولار الامريكى كل هذا وغيره من جراء الإنفاق العسكرى المتضخم فى أفغانستان والعراق حتى أن بند الإنفاق على وكالات الإستخبارات الامريكية فى الموازنة يقدر ب 70 بليون دولار سنوياً .
ولكن ما يثير الدهشه أن تلك المظاهر ليست هى الوحيده الدالة على تهاوى المارد الامريكى وشيخوخته المبكره , فهاهى الدلائل تأتى لتأكد أن الخلل قد طال العديد من المؤسسات التى دورها فى الأساس هو حماية أمن وإستقرار الولايات المتحدة الامريكية مثل البنتاجون أو CIA وحتى وزارة الخارجية .
سيبيل إيدموندز ذات ال 37 ربيعاًُ والتى عملت سابقاً كمترجمة فى ال FBI أطلقت صفارات الإنذار نتيجة لتجربة عملها التى لم تدم لأكثر من ستة أشهر هناك ولكنها كانت فترة كافية لكى ترى وتسمع مالم يكن يخطر على قلب أمريكى , وذلك فى إفادتها للصنداى تايمز البريطانية مؤخراً.
إيدموندز التى تتكلم الفارسيه والتركيه بطلاقه تم تعيينها كمترجمه فى ال FBI فى اعقاب 11/9 ، وكان عملها يتلخص فى ترجمة آلاف الساعات من المحادثات التى تم تسجيلها خلسة لدبلوماسيين أتراك , كانت بعض هذه المحادثات تعود إلى 1997 ولكن ال FBI إعتمد علي هذه التسجيلات بشكل أساسى لكى يكتشف شبكة العملاء الأتراك والإسرائيليين ومعاونيهم داخل الولايات المتحدة الأمريكيه .
حكت إيدمنوند للصنداى تايمز عن تجنيد عملاء الإستخبارات الأجنبيه لمسئولين بارزين جداً فى مناصب حساسه دبلوماسية وعسكرية ، حتى أنها ذكرت إسم مسئول كبير فى وزارة الخارجية الامريكيه كان يتقاضى مبالغ ماديه نظير تعاونه مع عميل تركى والذى بدوره كان يبيع تلك المعلومات فى السوق السوداء لمشترين كثر ليس آخرهم باكستان ، كما أن FBI كان أيضاً يراقب مسئولاً رفيع المستوى فى البنتاجون متورط فى اعمال تجسس لصالح جهات خارجيه
تقول إيدموندز " الإف بى آى وجهات بريطانيه كانت تراقب شبكة العملاء هذه لعدة سنوات ولكنها إضطرت فى النهايه لغلق التحقيقات حفاظاً على العلاقات الدبلوماسيه مع دول كثيره متورطه "
قبل أن تغادر إديموند FBI سنة 2002 كانت قد سمعت أدلة متنوعة على عمليات غسيل اموال وتهريب مخدرات ومحاولات للحصول على تكنولوجيا نوويه من الولايات المتحده الأمريكية متورط فيها مسئولين كبار فى بلدها ، وقد تم تسريحها فى عام 2002 بعد شكايتها فى أحد زملائها أنه يغطى عميل تركى مقابل المال فطردت من الوكاله إلا أن تحقيقاً لاحقاً فى 2005 برأ ساحتها وأثبت التهم على زميلها .
بعد تسريحها إتهمت ال FBI بعدم الكفاءة كما أنها أعطت الدلائل على صدق كلامها إلى لجان من الكونجرس بالإضافه إلى اللجنه المسئوله عن التحقيق فى أحداث الحادى عشر من سبتمبر ولكن نقاطاً كثيرة فى شهادتها ظلت سرية منذ ذلك الحين بموجب قرار من النائب العام الأمريكى , ولكن بعد فترة تم أغلاق هيئة التحقيقات فى الحادث مما دفعها فى النهايه إلى البوح بكل المعلومات للرأى العام خاصة بعدما تبين لها عجز الجهات المختصه عن التصرف بكفاءة ومسئولية .
فى حديثها المدوى مع الصحيفة الإنجليزيه تستغرب
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ